الشيخ الأنصاري
107
كتاب الطهارة
ودعوى الإجماع على خلافه . والشيخ في النهاية ، حيث ذكر فيها : أنّه يكره للإنسان أن يدعو أحداً من الكفّار إلى طعامه فيأكل معه ، فإن دعاه فليأمره بغسل يده ثمّ يأكل معه إن شاء « 1 » . مع أنّ المحكيّ عنه فيما قبل هذا الكلام بأسطرٍ قليلة : أنّه لا يجوز مؤاكلة الكفّار على اختلاف مللهم ، ولا استعمال أوانيهم ، إلَّا بعد غسلها بالماء ، وكلّ طعام تولَّاه بعض الكفّار بأيديهم وباشروه بنفوسهم لم يجز أكله ؛ لأنّهم أنجاس ينجِّسون الطعام بمباشرتهم إيّاه « 2 » ، انتهى . وعنه في أوّل الكتاب : أنّه لا يجوز استعمال أسئار من خالف الإسلام من سائر أصناف الكفّار « 3 » ، وحكي عنه نظيره في باب التطهير من النجاسات « 4 » . وقد حمل الحليّ كلامه الأوّل على أنّه ذكره إيراداً لا اعتقاداً « 5 » ، كما هو دأبه في إيراد مضمون بعض الأخبار . وهذا الكلام مع كثرته من الحليّ في أمثال ما ذكر من فتاوى الشيخ سيّما في النهاية لا محصّل له ظاهراً ، إلَّا أنّ الشيخ ذكر هذه الفتوى بعنوان الحكاية والرواية لمضمون بعض الأخبار « 6 » .
--> « 1 » النهاية : 589 590 . « 2 » النهاية : 589 . « 3 » النهاية : 4 5 . « 4 » النهاية : 52 . « 5 » السرائر 3 : 123 . « 6 » راجع الوسائل 16 : 383 384 ، الباب 53 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 و 4 .